Uncategorized

مؤسس تطبيق واتساب يرحل عن فيسبوك بسبب صراعه حول خصوصية البيانات

فيس بوك تزيح مؤسسي واتس آب من طريقها وتعد بالحفاظ على مبادئهم .. فهل حان الوقت للبحث عن تطبيق بديل

كشف جان كوم المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة واتس آب، عن رحيله عن شركة فيس بوك المالكة للتطبيق بعد صراع مع الشركة الأم  بشأن خصوصية البيانات ونموذج العمل الخاص بتطبيق المراسلة.

 

ووفقًا لتقرير صادر عن صحيفة واشنطن بوست، فإن جان كوم باع هو وزميله الشريك المؤسس براين أكتون، تطبيق WhatsApp لشركة فيس بوك عام 2014 بمبلغ بلغ 19 مليار دولار، منها 3 مليارات دولار من أسهم فيس بوك منحت لكل من الشريكين توم وأكتون.

 

وهكذا يتبع كوم خطى زميله براين أكتون والذى غادر الشركة من قبل فى سبتمبر من العام الماضى 2017، وكان كوم قد أعلن مغادرته لفيسبوك فى بوست له على حسابه الشخصى على موقع فيسبوك.

 

ولم يتحدث جان كوم فى تعليقه على موقع فيسبوك عن أى نزاعات داخلية فى واتساب، كما لم يتحدث أيضا عن بعض الأخبار التى تناولتها الصحف الغربية والتى تؤكد أن “كوم” قرر الرحيل بسبب مشكلات وصراعات مع فيسبوك حول خصوصية البيانات والرسائل الخاص بتطبيق واتس اب وتشفيرها.

بوست جون كوم على فيسبوك عن مغادرته للشركة
بوست جون كوم على فيسبوك عن مغادرته للشركة

 

وقال جان كوم، أنه بدأ تطوير تطيبق واتس آب منذ عقد من الزمان مع بريان، وهي رحلة عمل طويلة ومجدية، ولكن الآن هو الوقت المناسب للتحول وذلك بعدما حققنا نجاح كبير بالتطبيق مع وجود فريق صغير”.

وأضاف “سأرحل في الوقت الذي يستخدم تطبيق واتس آب بأكثر مما أتصور، مع فريق أقوى من أي وقت مضى وسيستمر في القيام بأشياء مذهلة”.

وأوضح أنه سيبتعد لبعض الوقت عن التكنولوجيا، للقيام بهواياته وعيش حياته.

 

وردًا على ذلك، رد مارك روكزبيرج المدير التنفيذي لشركة فيس بوك على جوم في تغريدة، قال فيها “سأفتقد العمل معك عن قرب، وأشكرك على كل ما فعلته لمساعدة المستخدمين على التواصل مع العالم، وعلى ما علمتني إياه حول أهمية التشفير وقدرته على الحصول على القوة وإعادة وضعها مع المستخدمين، وهي القيم التي ستكون دائماً في واتس آب”.

 

ومن المعروف أن مؤسسي واتس آب “جان كوم” وبراين أكتون، أحد أهم المهتمين بالخصوصية، وتعهد كلاهما بالحفاظ على قدسية واتس آب عند إعلانهم عن بيع التطبيق إلى فيس بوك قبل أربعة أعوام، وهو ما يعني أن الثنائي خططوا لعملية الدمج بين فيس بوك وواتس آب دون مشاركة البيانات مع الشركة الأم.

 

وأصبح تطبيق WhatsApp مشفّرًا بالكامل في أبريل 2016، كما قامت الشركة بمقاومة ضغوط الوكالات الحكومية لبناء الأبواب الخلفية في التطبيق حتى في إجراءات مكافحة الإرهاب وإنفاذ القانون.

 

ولكن فيس بوك دفع تطبيق واتس آب لتغيير شروط الخدمة في العام الماضي لمنح الشبكة الإجتماعية الحق في الوصول إلى أرقام هواتف مستخدمي WhatsApp.

 

كما دفعت فيس بوك أيضًا إلى إنشاء ملفات شخصية موحدة عبر منتجاتها والتي يمكن استخدامها في البحث عن البيانات واستهداف الإعلانات، بالإضافة إلى نظام توصية يقترح أصدقاء فيس بوك استنادًا إلى جهات اتصال WhatsApp.

 

وعلى مايبدو أن الأوضاع ليست مستقرة منذ وقت حيث أن خطط التطوير التى وضعتها فيس بوك لتطبيق واتس آب، لم ترق كثيرا لمؤسسى التطبيق وخلقت نزاعاً بين كوم والشركة الأم، حيث دفعت الشركة لإلغاء رسم الاشتراك السنوي البالغ 0.99 دولارًا أمريكيًا لزيادة نمو المستخدمين.

 

كما سمحت للشركات بالدردشة مع العملاء من خلال “واتس آب بيزنس” وهو واحد من المصادر المحتملة للإيرادات، تلك الخطة التى أثارت الكثير من الجدل خصوصا مع صدور بعض التقارير التى تؤكد محاولات فيسبوك لإضعاف التشفير الخاص بالتطبيق للسماح للشركات بقراءة رسائل المستخدمين.

 

ورحيل كوم بعد أربع سنوات وشهر واحد من استحواذ فيس بوك على واتس آب، يعني أنه سيتمكن من الحصول على القيمة الكامل لأسهمه فى شركة فيسبوك حسب قيمتها السوقية فى الوقت الحالى بموجب جدول استحقاق، ولكن يبدو أن أسباب رحيله ليست مادية.

 

وقام أكتون الشريك المؤسس ببسحب 50 مليون دولار من أمواله الخاصة إلى تطبيق إشارات الرسائل “سيجنال” في شهر مارس،  بالإضافة إلى هاشتاج #DeleteFacebook رداً على فضيحة تسريب البيانات التي عرفت باسم “كامبريدج أنالتيكا”.

محمد يوسف

مدون تقنية ومؤسس موقع أبس عربى والعديد من المواقع الأخري المهتمة بالتكنولوجيا والتطبيقات ، أعمل كـ مدون تقني منذ أكثر من 15 سنة. أحب الألعاب والأفكار الجديدة
زر الذهاب إلى الأعلى